الشيخ الأميني

456

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

الاعتقاد في حقّ الرجل . فراجع ما قدّمناه من أقوالهم وأعمالهم المذكورة في الجزء الثامن وفي هذا الجزء ( ص 69 - 163 ) ، ولا تنس قولهم له في مناشدته المذكورة في ( ص 204 ) : وأمّا ما ذكرت من قدمك وسبقك مع رسول اللّه فإنّك قد كنت ذا قدم وسلف وكنت أهلا للولاية ، ولكن بدّلت بعد ذلك وأحدثت ما قد علمت . وقولهم له : وأمّا قولك : إنّه لا يحلّ إلّا قتل ثلاثة ؛ فإنّا نجد في كتاب اللّه قتل غير الثلاثة الذين سمّيت : قتل من سعى في الأرض فسادا ، وقتل من بغى ثمّ قاتل على بغيه ، وقتل من حال دون شيء من الحقّ ومنعه ثمّ قاتل دونه وكابر عليه ، وقد بغيت ، ومنعت الحقّ ، وحلت دونه ، وكابرت عليه . إلخ . ونظير هذه الأقوال الكثير المعرب عن آراء الصحابة فيه وفي أحداثه ، وكلّها تكذّب القول بأن يكون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يسمّي الرجل شهيدا . نعوذ باللّه من الاختلاق بلا تدبّر . ومنها : 26 - أخرج سيف بن عمر في الفتوح ، من طريق صعصعة بن معاوية التيمي ، قال : أرسل عثمان وهو محصور إلى عليّ وطلحة والزبير وغيرهم : فقال : احضروا غدا . فأشرف عليهم وقال : أنشدكم اللّه ولا أنشد إلّا أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ألستم تعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من حفر رومة فله الجنّة . فحفرتها ؟ ألستم تعلمون أنّه قال : من جهّز جيش العسرة فله الجنّة . فجهزته ؟ قال : فصدّقوه بما قال . ذكره ابن حجر في فتح الباري « 1 » ( 5 / 314 ) وقال : وللنسائي من طريق الأحنف ابن قيس أنّ الذين صدّقوه بذلك هم : عليّ بن أبي طالب وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقّاص .

--> ( 1 ) فتح الباري : 5 / 408 .